الشيخ علي آل محسن
194
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
غير الأنبياء لشخص مفرد بحيث يصير شعارا ، ولا سيما إذا ترك في حق مثله أو أفضل منه ( 1 ) كما يفعله الرافضة ( 2 ) . وقال الزمخشري في الكشاف : القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى ( هو الذي يصلي عليكم ) وقوله تعالى ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفى . ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك ، وهو أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك : ( صلى الله على النبي وآله ) فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأن ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ( 3 ) . قال مصنف كتاب الهداية وهو من الأحناف : المشروع التختم في اليمين ، لكن لما اتخذته الرافضة عادة جعلنا التختم في اليسار ( 4 ) . وذكر الغزالي في الذخيرة والماوردي وهما من الشافعية أن تسطيح القبور هو المشروع ، ولكن لما اتخذته الرافضة شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم ( 5 ) . وقال محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتابه رحمة الأمة في اختلاف الأئمة : السنة في القبر التسطيح ، وهو أولى من التسنيم على الراجح من
--> ( 1 ) كما لو صلى على الإمام علي عليه السلام ، وترك الصلاة على من هو خير منه عندهم كأبي بكر وعمر . ( 2 ) فتح الباري 11 / 142 . وقد ذكره ابن حجر بالمعنى ، وعبارة ابن القيم مذكورة في كتابه ( جلاء الأفهام على خير الأنام ) ، ص 663 . ( 3 ) الكشاف 3 / 246 في تفسير قوله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) سورة الأحزاب ، الآية 56 . ( 4 ) عن الصراط المستقيم 2 / 510 . ومنهاج الكرامة ، ص 108 . الغدير 10 / 210 . ( 5 ) عن المصادر السابقة بأجزائها وصفحاتها .